القائمة الرئيسية

الصفحات

التأثير الاجتماعي في مواقع العمل الحوافز والدوافع

                                    image              

 

          التأثير الاجتماعي في مواقع العمل الحوافز والدوافع

 

 

تعريف التأثير الاجتماعي :

 

هو مصطلح شامل للعوامل الخارجية التي قد تجعل الفرد يفكر أو يتصرف بطريقة معينة , على وجه التحديد , بحيث يهتم هذا الفرع من علم النفس الاجتماعي بكيفية اختيار الأفراد لأنماط معينة من السلوك استجابة للاشخاص او المجموعات او المعايير المجتمعية التي تحيط بها .

وفي تطبيق نظرية التأثير الاجتماعي , فكرة الإقناع والقدرة على حث شخص لديه موقف معاد للتغيير , والدعم , والقدرة على مساعدة أولئك الذين يتفقون مع وجهة نظر شخص ما لمقاومة تأثير الآخرين . في نهاية المطاف فإن احتمالية التغيير والتأثير بالفرد هي دالة مباشرة للقوة (الاقناع ) والفورية وعدد المدافعين وهي وظيفة عسكرية مباشرة للقوة ( الدعم ) والفورية وعدد الأفراد المستهدفين .

وفيما يخص علم النفس الاجتماعي للعمل:

يهتم بدراسة العلاقات في العمل بين العمال فيما بينهم وبين العمال والإدارة وفيما بين العمال اهتماما بها كجماعات لها خصائصها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية وكيفية تأثير هذه العوامل على السلوك التنظيمي وهو أكثر تخصصا لأنه يدرس سلوكيات الفرد داخل المنظمة .

الموضوعات التي يهتم بها : العلاقات الاجتماعية , القيادة الإدارية ,الدوافع والحوافز الأمن الصناعي , حوادث العمل , الصراع التنظيمي, اتخاذ القرار , العلاقات الانسانية .

 

 

 

 

ما هو مفهوم الحوافز والدوافع ؟

 

ترتبط فعالية المنظمة (بكفاءة العنصر البشري وقدرته على العمل ورغبته فيه باعتبار العنصر المؤثر والفعال في استخدام الموارد المادية المتاحة . وتعتمد الإدارة في تنظيم النتائج على ترشيد استخدام الموارد المادية والبشرية المتاحة لدرجة تزيد من صعوبة قدرة الإدارة على ترشيد استخدام هذا العنصر هو الأمر الذي جعل المشكلة الرئيسية التي تواجه الإدارة في أي منظمة وهي التعرف على المتغيرات المحددة  لهذا العنصر والتي تنعكس على سلوك هؤلاء الافراد الذي يمثلون قدرة العمل في المنظمة لذلك تعتبر الحوافز والدوافع من المؤثرات الاساسية التي تلعب دورا مهما في سلوك الأفراد ومن خلاله يمكن خلق الرغبة لديهم في الأداء .

 

وتكمن أهمية الدوافع والحوافز في تأثيرها على السلوك الإنساني حيث تعتبر عاملا مهما في تحديد سلوك الأداء الفردي  في العمل ومهما تساوت أو تقاربت خبرات الأفراد وقدراتهم إلا أن أحد أسباب اختلاف الأداء يعود الى قوة رغبة أو دافعية الفرد لأداء العمل .

 

 

تعتبر الدوافع والحوافز من المؤثرات الاساسية التي تلعب دورا هاما وحيويا في سلوك الأفراد  يمكن خلق من خلالها الرغبة لديهم في تحقيق الرضا الوظيفي .

اضافة الى ان نظام الحوافز يختلف من منظمة الى اخرى وذلك حسب طبيعة ودور كل مؤسسة داخل المجتمع كما أن هناك عدة طرق تتخذها كل منظمة على حدى لتوظيف هذه الحوافز الى اقصى درجة من الاستفادة بالنسبة للموظف أو المنظمة .

 

 

 

 

تعريف الحوافز والدوافع وتأثيرها على المورد البشري داخل منظمات العمل :

 

ماهية الدوافع :

الدافع هو حاجة غير مشبعة يؤدي الى سلوك معين للفرد وتحديد هذا السلوك اعتمادا" على قوة الدافع .

إذا الدوافع عبارة عن مجموعة الرغبات والحاجات والقوى الداخلية المحركة والمواجهة للسلوك الإنساني نحو اهدافه معينة . فان ذلك لن يؤدي إلى أداء مرتفع إلا في حالة وجود دافع الفرد على الأداء فيجب على المنظمات أن توجه جهودها لدفع العاملين و التأثير على سلوكهم وتحفيزهم للعمل فتكون بذلك قد نجحت بدرجة كبيرة في تحقيق أهدافها  بدرجة عالية من الكفاءات . طبيعة الأساليب المستخدمة لإثارة الدوافع تتفاوت الأساليب المستخدمة في اثارة الدوافع منها ما يعتمد على التهديد والعقاب ومنها ما يعتمد على المكافأة وترغيب الموظفين وهذا يقع على عاتق الإدارة اختيار الأسلوب المناسب للعاملين والذي يسهم في تحريك سلوكهم بالشكل المرغوب واذا نجحت الإدارة في اختيار الدافع المناسب لتقليل الفجوة بين أهداف الفرد والمنظمة يكون دافع قيمته وتأثيره الإيجابي.

العوامل الدافعة تشمل العوامل التالية :

الشعور بالإنجاز

المسؤولية : اي مدى تحكم الفرد في وظيفته , ومدى مسؤوليته عن الآخرين .

امكانية التقدم في الوظيفة : اي مدى ما توفره الوظيفة من فرص الترقية في السلم الوظيفي .

إدراك الشخص لقيمة عمله , بسبب اتقان العمل الذي يقوم به .

اهمية العمل نفسه وكونه ابداعية وفيه نوع من التحدي

التطور والنمو الشخصي

 

مفهوم الحوافز:

 

الحوافز عبارة عن عوامل خارجية تشير إلى المكافآت التي يتوقعها الفرد من قيامه بعمل ما . ويشترط في تلك الحوافز ان تكون متوافقة على متطلبات الأفراد بمعنى أن تكون تلك الحوافز ايجابية وتحقيق الأهداف  من وصفها وذلك بدفع الافراد الى الاداء الجيد وارتفاع انتاجيتهم واقبالهم على العمل .

إن عملية التحفيز ليست عملية سهلة ذلك لأن الاختلافات الفردية لا حصر لها لأن دافع الفرد في لحظة قد تختلف عنها لحظة اخرى ان دراسة أنواع الشخصيات ضرورة لأن طريقة تحفيز كل فرد تختلف باختلاف نمط الفرد وحوافزه .

 

خصائص النظام الجيد  للحوافز :

 

هناك مجموعة من العوامل والشروط الأساسية التي لا بد على الادارة ان تاخذها بعين الاعتبار اذا ارادت ان تحقق من وراء الحوافز مجموعة من الأهداف ترتبط بالانجاز ونجاح العمل وزيادة الانتاجية ومنها :

ارتباط وجود صلة وثيقة بين الحوافز وأهداف العاملين والمنظمة معا" .

منح الحوافز للعاملين في مواعيد مضبوطة ومحددة ومتقاربة متناسبة زمنيا" مع أداء العامل

أن يدرك العاملون نظام الحوافز , قواعده , شروطه ,وان يتصف بالوضوح والشفافية والعدل .ارتباط الحافز ارتباطا قويا مع الجهود المبذولة لتؤدي دورها في تحفيز الأفراد مع تناسب الحافز مع دوافع العمل .

كما ينبغي أن تكون الحوافز مؤثرة بالدرجة الكافية استثارة دوافع الفرد وحاجاته مع مراعاة الفروق بين الأفراد والجماعات في المنظمة حتى يقوى الانتماء لها ويتحقق الانجاز المرغوب المستهدف بالجودة المنشودة ورضاء العاملين وحماسهم .

فان تطبيق نظام خاص للحوافز يعتبر من أهم عوامل النجاح في المنظمة باستخدام كل الوسائل الممكنة لحث الموظفين على العمل الجيد .

 

 

نظريات الدوافع والحوافز :  

 

منذ البداية , عندما تم إنشاء المنظمات البشرية , حاول العديد من المفكرين الوصول إلى تعريف الدافعية واكتشاف الإجابة حول ما يدفع الإنسان على العمل , وادت الأساليب المختلفة التي طبقت على مجموعة من النظريات التي تتعلق بالدوافع , ومن هذه النظريات ما يلي :

 

 

نظرية ماسلو للتسلسل الهرمي للحاجة وتقوم على مجموعة من الافتراضات هي كالاتي:

 

 الحاجات الأساسية ( فسيولوجية ) : وهي الأكل والشرب والمسكن والملبس

 الحاجات الامنية أو الحاجة للأمن :الحماية من أخطار العمل اي الأمن الوظيفي والتأمينات 

 الحاجات الاجتماعية : وهي الصداقة والانتماء في العلاقات الاجتماعية .

حاجات تقدير الذات المركز : وهي احترام الذات واحترام الآخرين .

 حاجات إثبات الذات وتحقيق الذات : وهي التقدم والابداع . 

 

يتضح من الحاجات الخمس في هرم ماسلو هي على شكل هرم قاعدته رقم واحد وقمته رقم خمسة , وهي تحقيق الذات أن الإنسان مدفوع لإشباع خمس حاجات متتالية , تبدأ بإشباع الحاجات الأساسية أو ما يطلق عليها الحاجات الأولية ثم تندرج إلى الحاجات الأعلى .

  

 

نظرية التوقع

 

نادى بها ( فروم , وبورتر , ولولر ) وتبنى على افتراض أن السلوك الفرد قائم على عملية , الإدراك والتحليل والمفاضلة بين الخيارات المتاحة للقيام بسلوك محدد , والموازنة بين التكلفة والفائدة المتوقعة لكل خيار من تلك الخيارات , ويتبع الفرد بعد هذه العملية العقلانية السلوك المتوقع أن يحقق له أكبر عائد بأقل التكاليف ويبعده اكثر عن الصعوبات والاستمرارية في الأداء والدوافع يعتمدان على قناعة الموظف ودرجة الرضا , وهما نتيجة إدراكه لمدى العلاقة الإيجابية بين المكافأة التي يحصل عليها وبين ما يدرك ويعتقد أنه يستحقه .

 

نظرية ماكليلاند للاحتياجات :

 

يؤكد ماكليلاند أن لدينا جميعا" ثلاثة دوافع محفزة , ولا تعتمد على جنسنا أو سننا , وسيكون أحد هذه الدوافع هو المسيطر على سلوكنا , ويعتمد الدافع المهيمن على تجارب حياتنا , والمحفزات الثلاثة هي :

 الانجاز : الحاجة الى الانجاز وإثبات الكفاءة الخاصة حيث يفضل الأشخاص الذين لديهم رغبة ملحة لإنجاز المهام التي توفر المسؤولية الشخصية والنتائج بناء على جهودهم الخاصة , كما أنهم يفضلون الاعتراف السريع بتقديم .

 

الانتماء : الحاجة إلى الحب والانتماء والقبول الاجتماعي من قبل الآخرين ويميلون إلى المشاركة في التجمعات الاجتماعية وقد يكونون غير مرتاحين في الصراعات .

 

القوة : الحاجة الى التحكم في العمل الخاص او عمل الاخرين , والأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى مواقف الرغبة في السيطرة التي يمارسون فيها القوة والتأثير على الآخرين أنهم يطمحون لشغل مناصب ذات مكانة وسلطة ويميلون الى الاهتمام بمستوى تأثيرهم أكثر من اهتمامهم بأداء العمل الفعال .

 

لويليام أوشي      Z نظرية

 

يرى رواد  هذه النظرية التي توصل إليها البروفيسور  (وليم أوشي ) بعد قيامه لعدد من البحوث والدراسات الميدانية في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية لأجل التوصل إلى سر نجاح الإدارة اليابانية , حيث تعتمد على النصر الإنساني والعمل بروح الجماعة , والمشاركة بين الموظفين في اتخاذ القرار وبناء الجو الأسري في المنظمة والربط بين الانسانية والاتصالات الدائمة والشعور بالمسؤلية والرقابة الذاتية والشعور بالملكية لكل المنظمة .

 

نظرية مستوى الطموح :

 

يرى رواد هذه النظرية ( ليفين   ) إن هدف الفرد والطموح قد يمثل دافع أساسي للقيام بالعمل حيث يحللون الدافعية بأنها محصلة التفاعل بين الخبرات والإنجازات السابقة والغاية التي يسعى إليها الفرد من وراء تحقيق هذه الانجازات وما يولده هذا من مشاعر النجاح بمستوى الطموح هو مستوى الانجاز المتوقع الذي يتوقع الموظف أن يحققه في مهمة العادية مع معرفته لمستوى الإنجاز السابق . والفرق بين مستوى الإنجاز السابق  ومستوى الطموح يطلق عليه  ( فرق الهدف ) والفرق بين مستوى الطموح ومستوى الإنجاز الجديد هو ( فرق الانجاز ) وهو ما يقوم بتحديد مشاعر النجاح أو الفشل لدى الفرد 

 

 

الخاتمة:

إن موضوع الحوافز والدوافع موضوع طويل ومتشعب وان لكل منشأة أن تدرس البيئة الداخلية والخارجية والنشاط الذي تمارسه لكي تستطيع وضع نظام حوافز خاص يفي بمتطلباتها ويؤدي الغرض الذي وضع لأجله .

إن عملية تحفيز العاملين غير سهلة وإنما تنطوي على كثير من العوامل التي مر ذكرها في هذا البحث ومن الضروري أن تعطي إدارة المنشأة هذا الموضوع أهمية قصوى حتى تستمر المنشأة وتواكب متطلبات العصر في التحفيز جزء أساسي في عملية التطور والنجاح . 

image


التنقل السريع